محمد بن أحمد المحلي الشافعي
171
شرح الورقات في أصول الفقه
[ تعارض العامين ] فإن كانا عامين فإن أمكن الجمع بينهما جمع ( 1 ) بحمل كل منهما على حال ( 2 ) ، مثاله حديث ( شر الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد ) ( 3 ) ، * وحديث ( خير الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد ) فحمل ( 4 ) الأول على ما إذا كان من له الشهادة عالماً بها . والثاني على ما إذا لم يكن عالماً بها ( 5 ) .
--> ( 1 ) في " ب " الجمع وفي " ه " يجمع . ( 2 ) وهذا مذهب جمهور الأصوليين من المالكية والشافعية والحنابلة والمعتزلة ، فإن لم يمكن الجمع قالوا بترجيح أحدهما على الآخر بأحد المرجحات ، وقال الحنفية بترجيح أحدهما على الآخر أولاً ، ثم النظر في تاريخ النصين ثم في الجمع بينهما ثم التساقط ، وفي المسألة أقوال أخرى ، انظر تفصيل ذلك في المعتمد 2 / 176 ، المستصفى 2 / 395 ، شرح المحلي على جمع الجوامع 2 / 310 ، فواتح الرحموت 2 / 189 ، شرح تنقيح الفصول ص 417 ، المحصول 2 / 2 / 506 ، البحر المحيط 6 / 108 ، الإبهاج 3 / 210 ، شرح الكوكب المنير 4 / 609 ، إرشاد الفحول ص 273 ، كشف الأسرار 4 / 76 ، التعارض والترجيح 2 / 5 ، منهج التوفيق ص 115 ، 117 . ( 3 ) روى البخاري ومسلم بإسناديهما واللفظ لمسلم عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( إن خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم . . . ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السِمَنْ ) صحيح البخاري مع الفتح 6 / 187 ، صحيح مسلم بشرح النووي 5 / 69 . * نهاية 6 / ب من " ج " . ( 4 ) في " ب " فحمل على . ( 5 ) وهذا مذهب جماهير العلماء في الجمع بين الحديثين كما قال الإمام النووي ، وذكر في المسألة أقوالاً أخرى وضعّفها ، شرح النووي على صحيح مسلم 5 / 68 ، وانظر فتح الباري 6 / 189 .